مكي بن حموش

6614

الهداية إلى بلوغ النهاية

أيها الناس داعي « 1 » ربكم واتبعوه وآمنوا به من قبل أن يأتيكم يوم لا شيء يرد مجيئه إذا جاء ، وهو يوم القيامة . ما لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَما لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ ، أي : ما لكم يوم القيامة معقل تلجؤون « 2 » إليه مما نزل بكم ، وما لكم من إنكار لما حل « 3 » عليكم ولا تغيير « 4 » . قال مجاهد : ما لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ ، أي : " محرز ، وَما لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ ، أي من ناصر « 5 » . فيكون نكير بمعنى : ناكر ، أو : منكر . وقيل : المعنى في وَما لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ ، أي : " لا تنكرون ما وقفتم عليه من أعمالكم " « 6 » . قال الزجاج : معناه : ليس لكم مخلص « 7 » من العذاب ، ولا تقدرون أن تنكروا ما توقفون عليه من ذنوبكم ، ( ولا ما ) « 8 » ينزل بكم من العذاب « 9 » . ثم قال تعالى : فَإِنْ أَعْرَضُوا فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلاغُ ، أي : فإن

--> ( 1 ) ( ت ) : " داع " . ( 2 ) ( ت ) : " تجلئون " . ( 3 ) ( ت ) : " حلل " . ( 4 ) ( ت ) " تعير " . ( 5 ) انظر تفسير مجاهد 2 - 577 حيث ورد بلفظه ، وجامع البيان 25 - 27 ، وجامع القرطبي 16 - 47 . ( 6 ) قاله النحاس في إعرابه 4 - 91 . ( 7 ) ( ح ) : " مخلصا " . ( 8 ) ( ح ) : " وما " . ( 9 ) انظر معاني الزجاج 4 - 402 ، وجامع القرطبي 16 - 47 .